بوصلة الشامنبض الساعةهيدلاينز

حقيقة جفاف نهر العاصي في حمص

كشفت مديرية الموارد المائية في محافظة حمص (وسط سوريا) عن الأسباب المباشرة وغير المباشرة التي أدّت إلى تراجع منسوب نهر العاصي، واضعةً جفاف الموسم في سياق من العوامل المناخية، والضغوط المائية، ومشاكل التوازن بين الموارد والاستهلاك.

وفي ظل هذه المؤشرات، أوضح مدير الموارد المائية في حمص المهندس محمد عبد الوهاب حسين الخطط الحكومية الرامية لمعالجة الأزمة، والإجراءات المتخذة لتأمين مصادر بديلة للمزارعين.

 عام جفاف
تشير مديرية الموارد المائية في حمص إلى أن العام الهيدرولوجي 2024-2025 يعد من أكثر الأعوام جفافاً منذ نحو مائة عام، نتيجة انخفاض الهطولات المطرية وانعدام تساقط الثلوج، حتى في منطقة نبع نهر العاصي في هضبة الهرمل داخل الأراضي اللبنانية.

ويوضح مدير الموارد المائية في حمص المهندس محمد عبد الوهاب حسين أن كمية الأمطار التي هطلت في محافظة حمص بلغت 141 ميليمتر فقط من أصل 400 ميليمتر كمعدل سنوي معتاد، ما انعكس سلباً على كافة المصادر المائية، وفي مقدمتها نهر العاصي.

وسجلّت الأرقام الرسمية تراجع تصريف نهر العاصي إلى ما دون 2 متر مكعب في الثانية عند دخوله الأراضي السورية بنهاية شهر حزيران الماضي، في حين انخفض التصريف إلى أقل من نصف متر مكعب في الثانية عند دخوله سد الرستن.

ويؤكد مدير الموارد المائية أن توصيف “جفاف النهر” ليس دقيقاً علمياً، لكنه يعبر عن حالة من التراجع الحاد في مستوى المياه، وهو ما أثّر بشكل مباشر على الاستخدامات المرتبطة بالنهر في المنطقة الوسطى.

ضغوط مائية
اعتبر مدير الموارد المائية في حمص المهندس محمد عبد الوهاب حسين أن العوامل المناخية ليست وحدها المسؤولة عن تراجع مياه نهر العاصي، مشيراً إلى وجود التزامات مائية مستمرة تشمل مياه الشرب، وتشغيل المنشآت الصناعية، وري بعض الأراضي الزراعية على جانبي مجرى النهر.

وتعد هذه الالتزامات من الأسباب غير المباشرة التي أدت إلى انخفاض تصريف النهر إلى حدوده الدنيا، إذ إن الضغط على الوارد المائي ازداد دون أن يقابله تحسن في مستوى التغذية.

وأضاف مدير الموارد المائية أن استمرار هذه الأنماط الاستهلاكية في ظل تراجع المصادر الطبيعية يشكّل عبئاً كبيراً على موازنة النهر، خصوصاً في غياب حلول فورية لتقنين الاستهلاك أو إيقاف بعض الاستخدامات غير الضرورية.

كما نبَّه إلى أن هذه الضغوط تؤثر على الكفاءة العامة لمنظومة المياه، وتُضعف قدرة المديرية على توزيع الموارد بعدالة بين القطاعات المختلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى